إعلان

تفاصيل المؤتمر الصحفي للرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز/إينشيري

خميس, 19/12/2019 - 23:03

عقد الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز مؤتمرا صحفيا في منزله، إنطلقت فعالياته في ساعات الصباح الأولى، وذلك بعد تحضيرات فنية فشل خلالها الطاقم الفني في الوصول إلى مبتغاه.

المؤتمر الصحفي ، أعلن خلاله ولد عبد العزيز بأن سبب تدخله وعودته إلى موريتانيا هو الخوف على مستقبل الديمقراطية، منبها إلى أن هدفه من ممارسة السياسة ليس العودة للسلطة وإنما ترسيخ الممارسة الديمقراطية.

ولد عبد العزيز تحدث عن مضايقات تعرض لها قبيل تنظيم مؤتمره الصحفي، قائلا بأنه شعر بالمضايقة خلال الأيام الماضية، مشيرا إلى أنه لا يدري إن كان كل ما حصل تم بطريق الصدفة.

وأوضح ولد عبد العزيز، أن بعض الفنادق اعتذرت عن احتضان المؤتمر الصحفي بعد أن وافق، مشيرا إلى أنه تم الاتصال بثلاثة فنادق اعتذرت كلها في نهاية المطاف.

كما أشار إلى أن بعض هذه الفنادق اشترطت الحصول على ترخيص مكتوب، فيما أكد أحدها أنه سيحتضن المؤتمر بالمجان إن توفر الترخيص المكتوب.

ولد عبد العزيز، كشف أن قناة شنقيط اعتذرت عن النقل المباشر للمؤتمر الصحفي ورفضت لاحقا الإجابة عبر الهاتف، رغم أنه تم الاتفاق معها سابقا على توفير هذه الخدمة. مؤكدا أن قناة أخرى -لم يسمها- أبلغت المنظمين بتعرضها لضغوط أرغمتها على التراجع عن توفير خدمة البث المباشر بعد اتفاق معها بهذا الخصوص.

وقال ولد عبد العزيز إن قناة الساحل التي تم الاتصال بها لاحقا، واجهت مشكلة في توفير إشارة البث، مشيرا إلى أن صاحب جهاز بث تم الاتفاق معه، أكد في وقت لاحق أن هذا الجهاز تنقصه قطعة غيار.

ونبه ولد عبد العزيز إلى أن حاكم مقاطعة لكصر تعامل مع طلبه بترخيص النشاط بكثير من عدم المسؤولية حيث ذكر مثالا على ذلك:

ـ سلمه المعني نسختان من الطلب لأجل توقيع  استلام إحداهما والإحتفاظ بالثانية فاحتفظ بهما معا وقام بتسريتها للإعلام .

ـ ماطل في إعطاء إذن مكتوب حتى آخر وقت الدوام  من يوم الخميس.

وختم ولد عبد العزيز حديثه عن المضايقات التي تعرض لها بالإشارة إلى ما تسبب فيه خلل تقني من تأخر انطلاقة المؤتمر الصحفي لعدة ساعات عن موعده المحدد.

ولد عبد العزيز نبه إلى أن تدخل الدولة في شؤون حزب الاتحاد من أجل الجمهورية غير دستوري ولا قانوني، ولا أخلاقي. منتقدا ترأس وزير البترول والطاقة والمعادن محمد ولد عبد الفتاح لاجتماع لجنة حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، ملمحا إلى أن صفة الوزير هي التي جعلتها يترأسها في ظل غياب رئيس اللجنة خارج البلاد، مشيرا إلى أن الأمين العام ليس عضوا في اللجنة أصلا حتى يترأسها.

كما استغرب ولد عبد العزيز من إثارة أزمة بسبب بيان مقتضب عقب ترأسه لاجتماع لجنة حزب هو أحد مؤسسيه، ويحمل صفة المنتسب رقم واحد فيه.

ورأى ولد عبد العزيز أن اجتماع النواب ليشرعوا مرجعية الحزب للرئيس ولد الغزواني غير قانوني، ولا يدخل في صلاحياتهم، مذكرا بأن النواب والمناديب تابعوهم على ذلك.

كما استغرب ولد عبد العزيز أن يصدر رئيس كتلة الحزب في البرلمان أوامر لمندوبي المؤتمر، أو لأعضاء اللجنة، معتبرا أنهم أعلى رتبة حزبية.

وعن الخيارات المتاحة أمامه، قال ولد عبد العزيز إن رئيس الحزب ونائبه يعتبران أن ما حدث غير قانوني، وإن الدولة هي التي قامت به، عبر تدخل الوزراء والمسؤولين، وحتى تدخل الوزير الأول من خلال لجنة عهد إليها بإعادة هيكلة الحزب، معتبرا أنهم لا يمكن أن يحملوا السلاح، وإنما سيذكرون بعدم قانونية هذه التصرفات.

وذكر ولد عبد العزيز بأن الرئيس الذي يمنحونه مرجعية الحزب غير منتسب له أصلا، ولم يترشح منه للرئاسة، مستغربا وصف الحزب بأنه حزب الدولة، قائلا إنه حتى الدول الدكتاتورية باتت تستحي من إطلاق هذه الصفة.

وتساءل ولد عبد العزيز قائلا: "حتى لو افترضنا أنه حزب الدولة، هل يعني هذا أنه لو فاز الرئيس سيدي محمد ولد ببكر، أو الرئيس بيرام الداه اعبيدي فإن الحزب سيجعل منهما مرجعية له؟".

وشدد عزيز على أنه ضد، أن يكون الرئيس ولد الغزواني مرجعية للحزب، ووصف ذلك بأنه يخالف الدستور والقوانين، معتبرا أن المرجعية أعلى درجة من رئاسة الحزب التي يمنعها الدستور.

ووصف ولد عبد العزيز المرجعية بأنها قضية مختلقة، وفكرة جنونية، وباطل أريد به باطل، مشددا على أنه لا يوجد لها أي أساس قانوني ولا أخلاقي ولا قيمي.

وشبه ولد عبد العزيز موضوع المرجعية، والتي وصفها البعض بالأزمة بأنها شبيهة بموضوع المأمورية الثالثة، معتبرا أن هناك من تدافعوا لدعمها تماما كما تدافعوا لدعم المأمورية رغم مخالفتها للدستور، مؤكدا أن القضية تم توقيفها بشكل حاد، ووضع حد لها.

ورأى ولد عبد العزيز أن قضية المأمورية يمكن أن تكون قانونية، أما قضية المرجعية فهي غير موجودة لا في القانون أو الدستور.

واعتبر ولد عبد العزيز أن الهدف من المرجعية هو أن تكون غلافا يخترق به الدستور بصفة غير شرعية، ولا أعرف هل يمكن أن تكون دينية.

وأضاف الرئيس السابق أن البرلمانيين والعمد والأطر والوجهاء سايروا هذا الحديث عن قضية المرجعية دون أي وعي بمدلولها.

وشدد ولد عبد العزيز على أن هؤلاء إنما يتحركون بتوجيه من الحكومة، مشيرا إلى أن الوزير الأول الذي كلف بإعادة هيكلة الحزب قد لا يكون له به أي علاقة هو الآخر.

وقال ولد عبد العزيز: "لو أن ما حصل يتماشى مع القانون والدستور لقبلته لكن لم أجد شيئا يتماشى والقانون في كل ما حصل".

 ولفت ولد عبد العزيز إلى أنه لا يمكن أن يكون بعض الأشخاص معنيين بالحزب بينما يُعتبر هو شخصيا كأحد مؤسسي الحزب ويحمل بطاقة أول منتسب 00001 أجنبيا عليه.

ولد عبد العزيز، طالب بفتح جميع الملفات مؤكدا أن تشكيل لجان التحقيق ليست من الأمور التي تخيفه. معلنا تحدي أي وزير أو مسؤول سبق أن كلمه أو أعطاه أمرا بأن يقوم بعمل مخالف للقانون. ورغم ذلك قال الرجل بأن صفقات التراضي التي تمت خلال حكمه، كانت واضحة، وشملت شراء بعض الطائرات التي لا يمكن اقتناؤها إلا من خلال صفقات التراضي، بالإضافة لصفقة بناء المطار، وقصر المؤتمرات الجديد.

وأضاف ولد عبد العزيز،  أنه لم يمنح منذ توليه الحكم في موريتانيا، وحتى مغادرته، أي صفقة في مجال الصيد، معتبرا أنه “توجد عدة رخص قديمة للصيد، تم توزيعها على عدد من الوزراء رجال أعمال”.

وأشار الرئيس السابق، إلى أنه تم اتهامه منذ سنوات، باختلاس أموال الدولة ولا دليل على ذلك، مشيرا إلى أنه يملك المال، ولكن قضيته كانت واضحة ومعروفة، ورئيس المحكمة العليا على علم بذلك.

وحول وضعية كتيبة "الأمن الرئاسي"، نفى ولد عبد العزيز وجود علاقة له بالتغييرات التي تمت فيها، مضيفا أن قائدها لم يعد في مكانه هو ولا مساعده. رافضا الحديث عن هذه التفاصيل ، وقال للصحفيين إنه عليهم التوجه لمن قام بهذه التغييرات لإجابتهم عن هذه القضية.