بسبب تصفية حسابات ضيقة... البلد يحرم من خدمات أطر أكفاء (أحمد ولد خطري نموذجاً)/إينشيري

اثنين, 29/06/2020 - 18:59

في وقت يكثر فيه الحديث عن الإصلاح و التنمية و قطع دابر الفساد الذي ينخر جسم بلادنا توجد أطر و كوادر من خيرة الكفاءات الوطنية علما و نزاهة و استقامة في صف البطالة أو على المعاش..
يتعلق الأمر ببعض المسؤولين و كبار الموظفين الذين خدموا البلاد طوال سنين طويلة من مراكز و مواقع حساسة و حيوية، ثم وجدوا أنفسهم دون إنذار مسبق ينضمون إلى الكفاءات و حملة الشهادات العاطلين عن العمل رغم أنهم من خلال المراكز التي تولوها سعوا بكل جد و إخلاص إلى محاربة هذه الظاهرة و الإسهام في تلبية الطلب الإجتماعي الذي يتزايد بشكل متواصل و وفق وتيرة متسارعة. 
الكثير من المتتبعين للشأن الوطني يرون أنه "من العار" أن يحرم هؤلاء الأطر من فرصة لخدمة بلادهم، بل و تحرم بلادهم ذاتها من فرصة خدمتها من قبل أطر بهذا المستوى أثبتت التجربة القربية و الإحتكاك المباشر أنهم في مستوى المسؤوليات الجسام التي أنيطت بهم و نهضوا بها على أحسن ما يرام.
و الغريب أن هؤلاء الأطر لم تتم إقالتهم من مناصبهم بسبب تجاوزات أو عمليات سوء تسيير ارتكبوها أو تهاون أو تقاعس في أدائهم لمسؤولياتهم و إنما فقط لسببين لا ثالث لهما، و هما :
أولاً : خطأ كارثي أدى إلى إبعاد بعضهم.
ثانياً : تصفية حسابات شخصية ضيقة تمت في حق بعضهم الآخر، و ما يدفعنا إلى الكتابة حولهم في هذا الوقت ليس هو الممالات أو المحاباة أو سياسة الاستخذاء و التزلف التي يمارسها بعض أدعياء المهنة، و إنما هو الإنتصار لقيم الحق و العدل و الإنصاف من ناحية و الإنتصار لوطن تحاول مافيات الفساد و لوبيات الإفساد تمزيقه و لا تريد في الساحة مسؤولين في مستوى هؤلاء.
و على رأس هؤلاء يتربع الإطار أحمد ولد خطري المدير السابق لصناديق القرض و الإدخار الذي عمل أنذاك على جعل هذه الصناديق أداة فاعلة في تحريك عجلة الإقتصاد و إمتصاص البطالة و لم يكن الرجل في يوم من الايام يؤمن بغير موريتانيا الموحدة و التي تسع جميع أبناءها فلم يستهويه من يركبون موجة الدعوات الفئوية و الشرائحية و العنصرية البغيضة بل على العكس ظل يخدم بلده بكل إقتدار و كان قمة في الأخلاق و التعاطي مع الجميع، و اليوم يأمل كل الغيورين على مصلحة موريتانيا أن يتم إنصاف الرجل بعد أن تعرض للظلم البواح إبان العشرية المقيتة، و إذا كان الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قد عمل منذ توليه السلطة على خلق أجواء التسامح و لملمة جراح الماضي فعمد على رفع الظلم عن من طالهم سهام عشرية النهب من أمثال رجال الأعمال محمد ولد بوعماتو، أحمد بابه ولد اعزيزي و المصطفى ولد الإمام الشافعي و الصحفيين حنفى ولد الدهاه، سيدي عالي ولد بلعمش و مأموني ولد المختار و غيرهم الكثير فحري برئيس الجمهورية أن يضيف أحمد ولد خطري إلى لائحة المذكورين آنفا بتعيينه في منصب حكومي رفيع يتماشى و قدرته التسييرية ليستفيد من عطائه مواطنو بلده الذين ألفوه غيورا على مصلحة موريتانيا راغبا في خدمتها و واقفاً على مسافة واحدة من الجميع، فالبلد بحاجة إلى أبنائه الخيرين و أطره الأكفاء، تعيين الرجل مطلب جماهيري عسانا لا ننتظره طويلاً...
موقع "السبيل"...