20مايو على أنغام الحرب/يحيى احمدو

خميس, 20/05/2021 - 18:17
الصحراء الغربية:20مايو على أنغام الحرب

بعد الإنتظار الذي دام مدة   ثلاثة عقود طويلة عريضة لاستفتاء تقرير المصير  ، ظل الشعب الصحراوي خلالها صابرا محتسبا متمسكا بحقه الثابت والغير قابل للتصرف في تقرير مصيره متطلعا كل يوم الى غد افضل متعاملا بكل اريحية واحترام مع البعثة الاممية التي كلفها المنتظم الدولي سنة 1990 بالإشراف  على  الاستفتاء في الصحراء الغربية في ظرف سنة .
وبعد ان بدأ المغرب يتملص شيئا فشيئا من التزاماته الدولية التي وقع عليها محاولا تشريع الاحتلال بكل الوسائل متماديا في انتهاك حقوق الشعب الصحراوي ضاربا عرض الحائط بكل المواثيق الدولية حيث خرجت قواته يوم ١٣ نوفمبر الماضي مخترقة اتفاقية وقف اطلاق النار في مهمة انجاز جدار عسكري جديد يحتل  مزيدا من الارض تحت انظار البعثة الاممية .
بعد كل هذا لم يبق امام الشعب الصحراوي إلا امتشاق البندقية من جديد معبرا للمستعمر وحُماته باللغة التي يفهمونها انه لابديل عن تقرير المصير ، وقد شكلت وتيرة الاقصاف اليومية وكثافتها وتركيزها ضربة كبيرة للنظام المغربي الذي لم يكن يتوقعها بهذا الحجم والقوة .
إن ما يعانيه حاليا الجيش المغربي في خنادقه هو سبب  الارتباك الشديد الذي تتخبط فيه دبلوماسيته،  فلاول مرة في القاموس الدبلوماسي تعلن دولة قطع العلاقات مع سفارة  لديها لدولة اخرى مثل ماحدث مع المانيا، كما انه  لم يسبق للمغرب ان هدد دولة بسبب استضافتها للرئيس الصحراوي او اي مسؤول آخر .
فقد حضر الاخ  الرئيس ابراهيم غالي حفظه الله ورعاه   القمم الافريقية كرئيس دولة بكل ما يتطلب ذلك من تشريف واحترام  في ساحل العاج مثلا " اقرب صديق وحليف للمغرب " ولم يتكلم ،  فلماذا  حاليا كل هذه الضجة ضد اسبانيا ؟
و التي بعد ان  لم تستجب لكل الابتزازات اطلق عليها الرصاصة الاخيرة :  ما يقارب 10000 شخص  من كل الاعمار شبهها الاعلام الاسباني بمسيرة جديدة مثل مسيرة احتلال الصحراء الغربية 1975.
 وهذه الامواج البشرية  هي سلاح النظام المغربي الذي يُرهب به الجيران الذين  لا يستجيبون  لسياساته التوسعية،  وينم عن عدم احترامه لشعبه فقد كانت الصور التي تناقلها الاعلام الدولي للأطفال والنساء في مسيرة سبتة مثيرة للشفقة على النظام والشعب المغربي على حد سواء .
يخلد الشعب الصحراوي هذا العام ذكرى عشرين مايو على أنغام الحرب المظفرة  والبيانات العسكرية اليومية  وهو اكثر تصميما وايمانا بانتزاع النصر .
يُعزى في المأثور الشعبي الصحراوي لأحد فرسانه وحكمائه : "إذا فُرضت عليك الحرب  فارفضها مرتين وفي الثالثة عليك بها فستجدها روضة غناء فيها كل الخير والنصر" .
تهنئة كبيرة لكل أبطال الشعب الصحراوي الصامدين في كل مواقع الكفاح والنضال وخاصة أبطال وبطلات الأرض المحتلة الصامدين والصامدات  في مقارعة يومية مع الاحتلال المغربي وما بدلوا تبديلا.